- إنضم
- 5 أكتوبر 2013
- المشاركات
- 8,157
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ البقرة آية 255
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ البقرة آية 255
آية الكرسي هي درة التوحيد في كتاب الله وتمجيده وحسن الثناء عليه، وذكر نعوت جلاله وكماله، فتضمنت من أسماء الله خمسة أسماء، بها اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب. وتضمنت من الصفات ما يزيد على العشرين صفة لله، فهي قد اشتملت من ذلك على ما لم تشتمل عليه آية أخرى في القرآن وأعظم آية في القرآن الكريم.
فضل آية الكرسي ومكانتها العظيمة:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها أعظم آية في القرآن الكريم، مما يمنحها مكانة خاصة وفضلاً لا يُضاهى. عظمتها تنبع من احتوائها على الأسماء الحسنى وصفات الله العُليا، فهي تُبرز كمال الله وقدرته المطلقة وعلمه الشامل.رَوَى مسلمٌ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [البقرة: 255]، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: وَاللهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ؛ (مسلم - حديث 810).
(لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ) يعني: هَنيئًا لكَ العِلْم.
قال الإمام النووي (رَحِمَهُ اللهُ): قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِنَّمَا تَمَيَّزَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ بِكَوْنِهَا أَعْظَمَ لِمَا جَمَعَتْ مِنْ أُصُولِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مِنَ الْإِلَهِيَّةِ والوحدانية وَالْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَالْمُلْكِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ، وَهَذِهِ السَّبْعَةُ أُصُولُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؛ (صحيح مسلم بشرح النووي.
يُعتقد أن آية الكرسي تتضمن اسم الله الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى. هذا الفضل يُضفي عليها قوة روحية عظيمة، ويجعل الدعاء بعد تلاوتها أكثر استجابة بإذن الله.
روى الإمام أحمد: عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في هاتين الآيتين الله لا إله إلا هو الحي القيوم والم الله لا إله إلا هو الحي القيوم إن فيهما اسم الله الأعظم».(1) وعن أبي أمامة يرفعه قال: اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث: سورة البقرة وآل عمران وطه وقال هشام بن عمار خطيب دمشق: أما البقرة "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" وفي آل عمران "الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم" وفي طه "وعنت الوجوه للحي القيوم"
تُعتبر آية الكرسي حصنًا منيعًا لمن يقرأها، فقد ورد أنها تحفظ قارئها من الشرور والأذى، سواء من الجن أو الشياطين أو غيرهم من المخلوقات. وورد انه من يقرأ آية الكرسي قبل النوم، فإن الله يظل عليه حافظًا، ولن يقترب منه شيطان حتى يصبح.
ثبت في صحيح البخاري قصة أبي هريرة مع الشيطان الذي جاءه في صورة رَجل ...... قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها، فخليت سبيله. قال: وما هي؟ قال: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: ﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَیُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾ وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي: أما إنه صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ قلت: لا، قال: ذاك شيطان».
من أهم فضائل آية الكرسي ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أشار إلى أن من يلتزم بقراءتها بعد كل صلاة مكتوبة، فلن يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت.
وهذا يدل على عظم ثواب المواظبة عليها، وأنها قد تكون سببًا لدخول الجنة بفضل الله وكرمه.
رَوَى النَّسَائيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ"؛ (حديث صحيح) (صحيح الجامع للألباني - حديث 6464).
تُستخدم آية الكرسي كذلك في الرقية الشرعية، لما لها من قوة في دفع العين والسحر والحسد، وهي تُعد شفاءً ودواءً للمرضى بإذن الله، خاصة عند تلاوتها بنية الشفاء.
أخرج أبو الحسن محمد بن أحمد بن شمعون الواعظ في أماليه، وابن النجار عن عائشة: «أن رجلا أتى النبي فشكا إليه أن ما في بيته ممحوق من بركة، فقال: أين أنت من آية الكرسي؟.. ما تليت على طعام ولا إدام إلا أنمى الله بركة ذلك الطعام والإدام». أخرجة السيوطي 2011