- إنضم
- 9 يناير 2015
- المشاركات
- 1,534
- التفاعل
- 4,165
- النقاط
- 122
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
أقرض ربك قرضا حسناً؛ فستحتاجه كثيراً وقت الوفاء.
قال تعالى ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
ولما كان القتال فى سبيل الله لا يتم إلا بالنفقة وبذل الأموال في ذلك، أمر تعالى بالإنفاق في سبيله ورغب فيه، وسماه قرضا فقال: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ فينفق ما تيسر من أمواله في طرق الخيرات، خصوصا في الجهاد، والحسن هو الحلال المقصود به وجه الله تعالى، ﴿فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ ﴾الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، بحسب حالة المنفق، ونيته ونفع نفقته والحاجة إليها، ولما كان الإنسان ربما توهم أنه إذا أنفق افتقر دفع تعالى هذا الوهم بقوله: ﴿ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ﴾ أي: يوسع الرزق على من يشاء ويقبضه عمن يشاء، فالتصرف كله بيديه ومدار الأمور راجع إليه، فالإمساك لا يبسط الرزق، والإنفاق لا يقبضه، ومع ذلك فالإنفاق غير ضائع على أهله، بل لهم يوم يجدون ما قدموه كاملا موفرا مضاعفا، فلهذا قال: ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم بأعمالكم.
العمل بالآيات :
يحث تعالى عباده على التصدق والإنفاق، وتسميته قرضا لأجل التوكيد على ضمان الخلف من الله، وأن الله سيجازيه أجرا على نفقته.
افتتاح الآية بـ ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى﴾ استنهاض للهمم وتحد كريم للنفوس، وصف القرض "بالحسن" إشارة إلى صفاء النية، وسلامة المقصد، لا مجرد إخراج المال.
وهذا الأسلوب من أعظم أساليب التحفيز، إذ جعل الله الصدقة، كأنها قرض يرد مضاعفا.
«القرض الحسن» هو الإنفاق في طاعة الله ، وخص بالذكر بعد الأمر بالقتال، لأن الجهاد يحتاج إلى المال، كما يحتاج إلى النفوس، وإضافة القرض إلى الله ، تشريف للمنفق ، لا حاجة من الله لعباده.
وهذا من كرم الله حيث سماه قرضا، والمال ماله، والعبد عبده.
وهذا من باب التشريف والتحريض وإلا فالله غني عن العالمين.
قال رسول الله ﷺ ( إن الله تعالى يقول يوم القيامة : يابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال : استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي)
قال رسول الله ﷺ (إن الله يضاعف الحسنة ألف ألف حسنة)
﴿ قَرْضًا حَسَنًا ﴾محتسبا طيبة بها نفسه.
المراد بالقرض الحسن: هو ما جمع أوصاف الحسن، من النية الصالحة، وسماحة النفس بالنفقة، ووقوعها في محلها، وأن لا يتبعها المنفق منا ولا أذى؛ ولا مبطلا ومنقصا.
الكثير من الله لا يحصى.
أنفقوا ولا تبالوا فالله هو الرزاق يضيق على من يشاء من عباده في الرزق ويوسعه على آخرين، له الحكمة البالغة في ذلك.
العطاء ليس من يدك وإنما من عند الله ..انفق أنفق عليك.
القرض تقريباً للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف.
الجمع بين الوعد بالمضاعفة، وذكر القبض والبسط تعليم أن الرزق لا يُمسَك بالبخل، ولا يُفقَد بالعطاء.
شبّه الله تعالى عمل المؤمنين لله على ما يرجون من ثوابه بالقرض، لأنهم إنما يعطون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم الله من جزيل الثواب.
﴿وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ ﴾ أزمات الحياة لا تدوم على حالها، إذا ضاقت اتسعت، وإذا تعسرت تيسرت، وإذا اشتدت فُرجت؛ فالقبض والبسط بيد الله، وأمره كلمح البصر.
يسعى بعض الناس لتوفير ماله أو جاهه أو علمه، فلا يبذله للناس، وإنما نمو تلك النعم مرهون ببذلها في سبيل الله. ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ﴾
فالإمساك لا يبسط الرزق والإنفاق لا يقبضه، وهذا دليل على الأسباب التي تُترك بها أوامر الله لاتنفع مع القضاء والقدر.
ما أخذ الله من المؤمن شيئا إلا ليعطيه أضعافا كثيرة.
متعة العطاء تفوق متعة الاخذ. وان تعجب فعجب ان يكون في العطاء ادخار.
لا تبتئس عندما تشعر أنك منذ زمن تقف في ذات المكان، ذات الحياة، ذات الظروف، سيأتي يوم ويبسط الله لك أموراً لم تكن تظن أنها ستحدث لك .. فليطمئن قلبك.
إذا شعرت في أي وقتٍ أنك في ضيق فأبسط في الصدقة وبالكلمة الطيبة وفي عون الناس في الإحسان لعل الله يبسط لك.
ففي هذه الآيات دليل على أن الأسباب لا تنفع مع القضاء والقدر، وخصوصا الأسباب التي تترك بها أوامر الله.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تعودون إلى الله فيجزيكم بأعمالكم.
مصادر متعددة
(٦) صور
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
qta604.blogspot.com
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
قال تعالى ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
القران تدبر وعمل
التطبيق العملي للقرآن يورث في القلب خشوعا وخضوعا وإيمانا يدوم في القلب ما دام فيه ذلك المعنى.
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام