هل مسيح الدجال عايش بيننا أم هو محبوس في جزيره ??
هل الدجال عمره أكثر من 1400 عام موثق بالسلاسل في جزيرة، ينتظر الإذن؟
الحقيقة مسألة الدجال من المسائل التي تعمقت فيها وخرجت بتصور متسق مع النصوص الصحيحة والعقل أيضا
والكلام في هذا الموضوع حساس ويحتاج طالب علم حاذق في العقيدة وعلم الحديث.. فلك حق الاعتراض على اجتهادي لكن قبل أن تعترض تذكر أن المسألة جدا عميقة وتتطلب علم كبير
الخلاصة الدجال رجل عادي ومشهور وسيعرفه الناس كلهم عندما تتحد معه الشياطين لصنع الأسحار والخوارق لإضلال البشر حينها يضرب الله على عينه ويكتب على جبينه ك ف ر لكي يكون سهلا على كل الناس الكفر به. فكيف يدعي الألوهية وهو لا يستطيع علاج عينه أو محو ك ف ر عن جبينه؟!
طيب وحديث تميم الداري والجساسة الدابة ذات الشعر والرجل المقيد بالسلاسل وهو في صحيح مسلم؟
بداية أنا مثلك أؤمن بصحيح البخاري ومسلم لكن تذكر أن العصمة المطلقة هي لكتاب الله فقط ولذلك لا تتعجب أن في مسلم أحاديث ضعيفة قليلة جدا..وأحرفٌ يسيرة انتقدها جهابذة النقد كالدارقطني في «التتبع» وأغلبها علل إسنادية دقيقة أُجيب عن معظمها، ولا يهدم ذلك أصل الكتاب المتلقى بالقبول.
ومن هذه الأحاديث حديث الجساسة
وحديث «خلق الله التربة يوم السبت...» انتقده البخاري نفسه وابن تيمية وابن القيم، وقالوا: الصواب أنه من كلام كعب الأحبار.. إلخ
هل أنا وحدي من شكك في الحديث؟
الشيخ ابن عثيمين سُئل عن حديث الجساسة فأجاب: «قولنا فيه: أن النفس لا تطمئن إلى صحته عن النبي ﷺ لما في سياق متنه من النكارة» والكلام منشور بموقع الشيخ
حجج الشيخ
1. معارضة ما هو أصح منه واستدل الشيخ بما ثبت في الصحيحين: «إنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد» فكيف يبقى الدجال حيًّا موثقًا في جزيرة قرونًا؟
2. نكارة السياق مثل كلام الجساسة، ووصف الدجال المقيّد، ورجوع تميم بالخبر رأى أن سياقه يستبعد أن يكون من كلام النبوة.
3. تفرّد فاطمة بنت قيس بأصل القصة رغم قول النبي ﷺ «حدثني تميم الداري... وأعجبني حديثه لأنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه» لكن لا يصلنا ولو عن صحابي واحد أنه حدث عن هذه الأعاجيب غير فاطمة.
وأضيف شيء من تتبعي للحديث وهو عن أحد رواته عبد الوارث بن سعيد التنّوري رغم ما روي عنه أنه من أثبت أهل البصرة لكنه كان معجبًا بعمرو بن عبيد، يجالسه ويثني على عبادته وزهده .. وكان عمرو رأس المعتزلة والقدرية في البصر و ناسكًا في ظاهره.. فهذه قرينة لقلة التوفيق التي قد تعرض لبعض الرواة ولو في أمور قليلة ..