بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)

لن تؤمن بالله حتى تكفر بالطاغوت
قال تعالى ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

أي : لا تكرهوا أحدا على الدخول في دين الإسلام فإنه بين واضح جلي دلائله وبراهينه لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه.

﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم﴾
أي : من خلع الأنداد والأوثان وما يدعو إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون الله، ووحد الله فعبده وحده وشهد أن لا إله إلا هو فقد ثبت في أمره واستقام على الطريقة المثلى والصراط المستقيم واستمسك من الدين بأقوى سبب.

العمل بالآيات :

لا إكراه في الدين لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه، لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خفية أعلامه، غامضة أثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيئ القصد فاسد الإرادة، خبيث النفس يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح، فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين، لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحا.

من هداه الله للإسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل فيه على بينة، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسورا.

لا يكره أحدٌ على اعتناق الإسلام، بل الواجب أن تقام الحجة حتى يتبين الرشد من الغي. فمن اختار الكفر فلا يُكْرَه على الإسلام.

التدين الصحيح يكون عن اختيار وطواعية، والإكراه يزيد الناس كرهًا للدين.

﴿لا اكراه في الدين﴾ في دخوله لا في الخروج منه، فالخروج منه بعد القناعة والرضا هو عبث ولعب واستهزاء، وطعن مبطن وتجرييء لآخرين.

العروة الوثقى الحب في الله والبغض في الله.

﴿لا انفصام لها﴾ لا انقطاع لها دون دخول الجنة.

لا تدل الآية الكريمة على ترك قتال الكفار المحاربين.

لن تؤمن بالله حتى تكفر بالطاغوت وتترك عبادة ما سوى الله وطاعة الشيطان.

﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ هو المقبض القوي الذي ينجو به.

﴿والله سميع عليم﴾ فيجازي كلا منهما بحسب ما علمه منهم من الخير والشر.

اللهم بيّن لنا الرشد واهدنا إليه، وثبّتنا على الإيمان بك والكفر بكل طاغوت، واجعل استمساكنا بدينك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها

مصادر متعددة

(٤) صور
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
التطبيق العملي للقرآن يورث في القلب خشوعا وخضوعا وإيمانا يدوم في القلب ما دام فيه ذلك المعنى.
qta604.blogspot.com
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام